عبد الفتاح اسماعيل شلبي

67

رسم المصحف العثمانى

( ب ) وقال في الاحتجاج لمن قرأ اتخذتم بالإظهار : « أتى بالكلمة على أصلها ، واغتنم الثواب على كل حرف منها » « 1 » . ( ج ) وقال : « قوله تعالى : أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً تقرأ هزوا ، وكفؤا بالضم والهمز ، وجزءا بإسكان الزاي والهمز ، والحجة في ذلك اتباع الخط ، لأن هزؤا وكفؤا « 2 » في المصحف مكتوبان بالواو ، وجزءا بغير واو ، فاتبعوا في القراءة تأدية الخط » . ( د ) وقال : « قوله تعالى : « لم يتسنّه » يقرأ ، وما شاكله : « ما أغنى عنى ماليه ، سلطانيه ، وما أدراك ما هيه » « 3 » بإثبات الهاء ، وطرحها في الإدراج . فالحجة لمن أثبتها أنه اتبع الخط فأدى ما تضمنه السواد ، والحجة لمن طرحها أنه إنما أثبت لتبين بها حركة ما قبلها في الوقف ، فلما اتصل الكلام صار عوضا منها ، وميزانها في آخر الكلام كألف الوصل في أوله . وكان بعض القراء يتعمد الوقوف على الهاء ؛ ليجمع بذلك موافقة الخط ، وتأدية اللفظ . . » « 4 » . فإذا ما أردنا أن نعرف رأى الفارسي ( 377 ه ) ، واحتجاجه في هذا الحرف : « لم يتسنه » رأيناه يقول ما يفهم منه أنه لا يذهب مذهب ابن خالويه في الاحتجاج برسم المصحف ؛ بل يحكم القياس والنظر ، وذلك حيث يقول : « فأما قراءة ابن كثير ، ونافع ، وابن عمرو ، وعاصم ، وابن عامر - هذه الحروف كلها بإثبات الهاء في الوصل : « لم يتسنه . . وما شاكله » فبان ذلك مستقيم في قياس العربية في « يتسنه » ، وذلك أنهم يجعلون اللام في يتسنه الهاء ، فإذا وقفوا وقفوا على اللام ، وإذا وصلوا كان بمنزلة لم يتقه زيد ولم يجبه عمر . . . » ثم قال أبو علي : قال أحمد بن موسى : « لم يختلفوا في كتابيه ، وحسابيه أنها بالهاء في الوصل ، فاتفاقهم في هذا دلالة على تشبيههم ذلك بالقوافى ، وذلك أنه لا يخلو

--> ( 1 ) الحجة لابن خالويه : ظهر ورقة ص 8 . ( 2 ) الحجة لابن خالويه : ظهر ورقة 10 . ( 3 ) الحجة لأبى على الفارسي : 3 / 17 ، ن البلدية . ( 4 ) الحجة لابن خالويه : وجه ورقة ص 30 .